ابن خلكان
398
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
663 « * » العتبي أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه بن عمرو « 1 » بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، المعروف بالعتبيّ ، الشاعر البصري المشهور ؛ كان أديبا فاضلا شاعرا مجيدا ، وكان يروي الأخبار وأيام العرب ، ومات له بنون ، فكان يرثيهم ، وروى عن أبيه وعن سفيان بن عيينة ولوط بن مخنف ، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وإسحاق بن محمد النخعي وغيرهم ، وقدم بغداد وحدث بها وأخذ عنه أهلها ، وكان مستهترا « 2 » بالشراب ، ويقول الشعر في عتبة . وكان هو وأبوه سيدين أديبين فصيحين ، وله من التصانيف كتاب « الخيل » وكتاب « أشعار الأعاريب » و « أشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن » وكتاب « الذبيح » وكتاب « الأخلاق » وغير ذلك . وقال العتبي المذكور : سمعت أعرابيا يقول لرجل : إن فلانا وإن ضحك لك فإن عقاربه تسري إليك ، فإن لم تجعله عدوا في علانيتك فلا تجعله صديقا في سريرتك « 3 » .
--> * ( 663 ) - ترجمته في الفهرست : 121 ومعجم المرزباني : 356 وطبقات ابن المعتز : 314 والوافي 4 : 3 وتاريخ بغداد 2 : 324 واللباب ( العتبي ) وعبر الذهبي 1 : 403 وله شعر في عيون الأخبار 3 : 60 والتعازي والمراثي : 64 . ( 1 ) س بر : عمر ، وانظر جمهرة ابن حزم : 112 . ( 2 ) مج ق بر : مشتهرا . ( 3 ) وقال العتبي . . . سريرتك : انفردت به ر ق ؛ والنص من قوله « ويقول الشعر . . . سريرتك » سقط من مج وجاء في موضعه : « وأكثر أخباره عن بني أمية ، فمن المنقول عنه قال : حضرت قينة مجلسنا فغنت فأجادت ، فقام إليها شيخ فجلس بين يديها وقال : كل مملوك له حر وكل امرأة له طالق ، لو كانت الدنيا كلها صررا في كمي لقطعتها لك ، فأما إذ لم يكن فجعل اللّه كل حسنة -